كيفية تستطيع التوقف عن لمس الوجه باستمرار

يلامس الإنسان الوجه باستمرار عند التفكير في شيئاً ما أو عند التحدث، فهي عادة لا إرادية يقوم بها الفرد خلال يومه حيث أثبتت بعض الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع أنه من الممكن ملامسة الوجه في الساعة الواحدة حوالي 16 مرة. حيث يؤدي ذلك إلى نقل الفيروسات والجراثيم من خلال ملامسة العين أو الأنف أو الفم فهي طرق سريعة لاختراق الفيروس بداخل الجسم خاصة عندما تكون الأيدي ملوثة بخارج المنزل، مما يؤدي إلى ضرر الجسم بالكامل.

عادة لمس الوجه
يعتبر لمس الوجه باستمرار هي عادة بشرية لا إرادية وبشكل متكرر خلال الساعة الواحدة في اليوم حيث يفعل ذلك كذلك بعض الحيوانات، مما يجعلنا عرضة للإصابة بالأمراض والفيروسات بشكل مستمر، بالإضافة إلى قدرتها على تفشي الأمراض في المجتمع بكثرة أيضاً، وذلك بسبب لمس الأنف والفم العين حيث من السهل أن تنتقل الفيروسات من خلالهم إلى داخل الجسم وتخترق الأجهزة المختلفة التي بداخلنا مما يعرضها للخطر والإصابة ببعض الأمراض الفيروسية المعروفة مثل نزلات البرد أو الفيروس التاجي الجديد.

حيث تنتقل الأمراض بسبب أننا نكون خارج المنزل وتكون الأيدي غير نظيفة مما يسهل ذلك انتقال الفيروسات الملتصقة على الأيدي إلى الوجه، لذلك ينصح الخبراء بغسل الأيدي باستمرار طوال الفترة التي يكون فيها الإنسان بالخارج أو ارتداء القفازات التي يجعل لمس الوجه من الأمور الغير مستحبة.

أثبتت بعض الدراسات التي أجريت على الطلاب والأشخاص العاديين أنه من الممكن ملامسة الوجه من 16 مرة إلى 23 مرة في الساعة الواحدة خلال اليوم، وهذا معدل كبير جداً بسبب ملامسة الأيدي بشكل متكرر إلى الأشياء المحيطة به وبالتأكيد تكون غير نظيفة لأنها عرضة للهواء وما يحمله من فيروسات وجراثيم.

لماذا نلمس الوجه باستمرار
هناك عدة أسباب ربما يلمس الإنسان فيها وجهه، ربما تكون عادة أو وسيلة في التعبير عند الخوض في الأحاديث أو علامة يفعلها الفرد عند الشعور بالارتباك والتوتر، أو حتى عند التحدث في التليفون، فهناك في الحقيقة عدة أسباب لذلك، بالإضافة إلى أنه بعد إجراء بعض الأبحاث أثبتت أنه من الممكن أن يكون السبب في ذلك تمرين من أجل العناية الشخصية للوجه، أو بسبب طرد الآفات التي تلتصق به، لذلك هناك عدة آراء مختلفة للعلماء والباحثين نحو ذلك الموضوع.

حيث أكد بعض العلماء في تخصص علم النفس مثل العالم مارتن جرونوالد بجامعة لايبزيغ في ألمانيا أن لمس الوجه الذاتي الذي يتم بصفة مستمرة هو “سلوك أساسي لجنسنا” أي بمعنى أنه عادة طبيعية وأساسية يمارسها جميع البشر.

ويوضح أيضاً أن هذه اللمسات عبارة عن حركات غير منتظمة وليس لها تصميم معين، ولكنها تحدث بسبب انعدام الوعي لدى الكثيرين، بالإضافة إلى أنها عامل أساسي في العمليات المعرفية والعاطفية عند جميع البشر.

كذلك هناك سبب آخر أكده عالم النفس داشر كيلتنر بجامعة كاليفورنيا أنه يكون ذلك بهدف التهدئة الذاتية وذلك من خلال تلامس جلد الأيدي على جلد الوجه يؤدي ذلك على إطلاق هرمون الأوكسيتوسين الذي يساهم في هدوء الإنسان واسترخاء الجسم وتقليل الإجهاد العام.

هناك بعض الخبراء الآخرين الذين أكدوا أن عملية التلامس هذه يكون السبب فيها هو محاولة السيطرة على المشاعر العاطفية المختلفة ولفت الانتباه، ولكن هناك بوابات رئيسية في الوجه مثل الأنف والفم تعبر من خلالها الفيروسات والبكتيريا الضارة إلى داخل أعماق الجسم.

أجريت دراسة على بعض الأشخاص بطريقة عشوائية في عدة أماكن مختلفة منها البرازيل وفي واشنطن بالولايات المتحدة بالأماكن العامة حيث لاحظوا أن هذه الأشخاص قاموا بملامسة جميع الأسطح المحيطة بهم ثم بعد ذلك لمسوا وجهم بطريقة مستمرة بحوالي ثلاثة مرات خلال الساعة الواحدة.

لذلك أكد بعض العلماء في مجال الصحة أن ارتداء الأقنعة من الممكن أن يقلل قدرة الشخص على تلامس الوجه بصفة مستمرة ولكن لا يقدم الحماية الكاملة من انتقال الفيروسات والجراثيم الموجودة في الهواء في غياب عامل النظافة.[1]

كيفية التوقف عن لمس الوجه
هناك عدة طرق يقترحها العلماء من أجل عدم ملامسة الوجه باستمرار، بالرغم أنه يؤكد البعض أنها من الأمور الصعبة وذلك بسبب الجهل بالمخاطر العديدة الناجمة من ذلك الأمر، ولكنهم اقترحوا بعض الطرق والتي منها:

ارتداء الأقنعة أو المسكات المخصصة لحماية الأنف والفم، حيث يقلل ذلك ملامسة الوجه باستمرار حتى ولو تم التلامس فلن تنتقل الجراثيم إليهما بسبب تغطيتها لفترة طويلة.
كذلك يقترح العلماء أنه من الممكن ارتداء النظارات حيث يحمي ذلك العين من وصول إليها الأتربة أو الجراثيم مما يؤدي إلى الرغبة في حكها بالأيدي التي ربما تكون ملوثة مما يكون السبب في انتقال إليها الفيروسات المسببة للعديد من الأمراض.
وهناك بعض الاقتراحات التي يفرضها العلماء تقلل من شدة تلامس الأيدي للوجه مثل الرغبة في الحكة بالتأكيد سنقوم باستخدام الأيدي من أجل فعل ذلك الأمر لتهدئة الوجه، ولكن يقترح العلماء أنه من الممكن استخدام الجزء الخلفي الموجود في الذراع لتقليل معدل المخاطر والأمراض التي ربما تنتقل من تلك الحركة.
ويؤكد الكثير من الأطباء والعلماء ومنظمة الصحة العالمية أيضاً بضرورة كثرة غسل الأيدي في حالة عدم السيطرة على لمس الوجه حيث أنه من الصعب تغير عادة يظل الإنسان يمارسها طوال حياته وذلك بمعدل مرتان في الساعة الواحدة، فربما يؤدي ذلك إلى التخلص بشكل دوري على الفيروسات أو القاذورات التي تلتصق على الأيدي وبالتالي سوف تنتقل إلى الوجه وإلى الجسم عبر البوابات الرئيسية التي ذكرناها من قبل، كما أنه من المهم عدم ملامسة الوجه مباشرة بعد مصافحة الأشخاص ولكن لابد من ضرورة غسل الأيدي أولاً.
يؤكد العالم في سلوكيات الإنسان مايكل هالسوورث بجامعة كولومبيا أنه في حالة معرفة الدوافع الأساسية التي تؤدي إلى لمس الأيدي ومعالجتها فربما يقلل ذلك من الرغبة من التلامس، ويستطيع الإنسان وقتها في السيطرة وذلك مثلاً عن طريق الجلوس على الأيدي فور الرغبة في حدوث التلامس، كذلك ربما يكون تسجل الملاحظات حول التصرفات الذاتية أمر مهماً في عدم اللمس.
من الممكن أن نجعل أيدينا مشغولة طوال الوقت من أجل تقليل فرصة ملامسة الوجه فمن الممكن أن يتم ذلك عن طريق التململ بواسطة المغازل أو اللعب بواسطة الكرات المطاطية التي تعمل على تقليل الإجهاد والتوتر كما أن لها تأثير كبير في تغير الحالة المزاجية للفرد.
في حالة الوجود بخارج المنزل لفترات طويلة وليس هناك متاحاً غسل الأيدي طوال الوقت من الممكن استبدال ذلك عن طريق ارتداء القفازات التي من الممكن أن توفر القليل من الحماية ولكن لابد أيضاً من عدم ملامسة الوجه بواسطة هذه القفازات لأنه بالتأكيد ستلتصق به الفيروسات لذلك تنتقل إلى الوجه، ولابد من ضرورة التخلص منه على الفور في حالة القدرة على غسل الأيدي ولا يمكن ارتداؤه أكثر من مرة.
في النهاية لابد من التأكد من عدم لمس الوجه بعد مخالطة الأشخاص المرضى أو ملامسة الأسطح لأنه من الممكن أن تكون محملة بالفيروسات الضارة التي تنتقل إلى الإنسان وتسبب له العديد من المشاكل الصحية والأمراض الخطيرة.